التطوّع بالعبادات

يُطلق لفظ التطوّع على كل ما يؤدّى من العبادات والطاعات من غير الفرائض والواجبات،[١] ومن صلوات التطوّع: الوتر وقيام الليل والتهجّد، وفي المقال الآتي بيان الفرق بينها.


ما الفرق بين الوتر وقيام الليل والتهجد؟

من حيث المعنى

بيان تعريف كلٍّ من الوتر وقيام الليل والتهجّد فيما يأتي:

  • التهجّد: يُطلق على صلاة التطوّع والنافلة التي تؤدّى ليلاً بعد الاستيقاظ من النوم، فالمتهجّد هو مَن أدّى صلاة العشاء، ثمّ نام، ثمّ استيقظ للتطوّع.[٢]
  • قيام الليل: يُراد به: العبادات التي تؤدّى ليلاً من بعد صلاة العشاء إلى ما قبل رفع الأذان الثاني للفجر، وإمّا أن يُسبق بنومٍ أو لا يُسبق، ممّا يعني أنّ قيام الليل أعمّ وأشمل من التهجّد.[٣]
  • الوتر: يُعرّف الوتر في اللغة بأنّه: الفرد من الشيء أو العدد الفردي، أمّا في الشرع فهو: صلاة التطوّع التي تؤدّى من بعد صلاة العشاء إلى ما قبل رفع الأذان الثاني للفجر بعدد ركعاتٍ فردي؛ كالركعة، والثلاث، والخمس، ونحو ذلك.[٤]


من حيث الكيفية وعدد الركعات

بيان الفرق بين الوتر وقيام الليل والتهجّد من حيث الكيفية وعدد الركعات فيما يأتي:

  • كيفية الوتر وعدد ركعاته: يؤدّى الوتر بعدد ركعاتٍ فردي، فإمّا أن يؤدّى ركعةً، أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع أو إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعةً،[٥] وقد ثبتت عدّة كيفياتٍ لأداء الوتر، بيانها آتياً:[٦]
  • أداء الوتر ركعةً واحدةً.
  • أداء ثلاث ركعات متصلاتٍ؛ أي بالجلوس فيهنّ مرةً واحدةً بعد الركعة الثالثة للتشهّد والتسليم.
  • أداء ثلاث ركعاتٍ بتشهّدين وسلام؛ أي أداء أول ركعتَين ثمّ الجلوس للتشهّد دون التسليم، ثمّ القيام لأداء الركعة الثالثة والجلوس بعدها للتشهّد والتسليم.
  • أداء خمس ركعاتٍ متصلاتٍ؛ أي بعد الجلوس فيهنّ إلّا مرةً واحدةً بعد الركعة الخامسة للتشهّد والتسليم.
  • أداء سبع ركعاتٍ متصلاتٍ؛ أي بالجلوس فيهنّ مرةً واحدةً بعد الركعة السابعة للتشهّد والتسليم، ويُمكن الجلوس مرّتين؛ الأولى بعد الركعة السادسة للتشهّد فقط، ثمّ القيام لأداء الركعة السابعة، والجلوس بعدها للتشهّد والتسليم.
  • أداء تسع ركعاتٍ بالتشهّد مرتين؛ أي بأداء ثمان ركعاتٍ ثمّ الجلوس للتشهّد دون التسليم، ثمّ القيام لأداء الركعة التاسعة والجلوس بعدها للتشهد والسلام.
  • أداء إحدى عشرة ركعة؛ بأداء أربع ركعاتٍ والجلوس فيهن مرةً واحدةً بعد الركعة الرابعة للتشهّد والسلام، ثمّ أداء أربع ركعاتٍ مثلهنّ، ثمّ أداء ثلاث ركعاتٍ بالجلوس مرةً واحدةً بعد الركعة الثالثة للتشهّد والسلام.
  • أداء إحدى عشرة ركعة بالتسليم من كلّ ركعتَين، ثمّ التسليم من الركعة الأخيرة.
  • أداء ثلاث عشرة ركعةً، بأداء ثمان ركعاتٍ والتسليم فيهنّ من كلّ ركعتَين، ثمّ أداء خمس ركعاتٍ متصلاتٍ؛ بالجلوس فيهنّ مرةً واحدةً بعد الركعة الخامسة للتشهّد والسلام.
  • أداء ثلاث عشرة ركعةً بالتسليم من كلّ ركعتَين ثمّ التسليم من الركعة الأخير.
  • كيفية وعدد ركعات التهجّد وقيام الليل: لم يُحدّد كلٌّ من قيام الليل والتهجّد بعددٍ معيّنٍ من الركعات، فالمتهجّد والقائم في الليل يؤدي ما استطاع وما شاء من عدد الركعات،[٧] على أنّ السلام يكون من كلّ ركعتَين، فيؤدي المصلّي ركعتَين ويسلّم منهما، ثمّ يؤدي ما شاء من الركعات بنفس الكيفية.[٨]


المراجع

  1. سعيد بن وهف القحطاني، صلاة التطوع، صفحة 5. بتصرّف.
  2. محمد بن إبراهيم بن عبد الله التويجري، موسوعة الفقه الإسلامي، صفحة 606. بتصرّف.
  3. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 86. بتصرّف.
  4. عَبد الله بن محمد الطيّار، عبد الله بن محمّد المطلق، محمَّد بن إبراهيم الموسَى، الفِقهُ الميَسَّر، صفحة 350. بتصرّف.
  5. حسين بن عودة العوايشة، الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة، صفحة 119-121. بتصرّف.
  6. محمد بن إبراهيم التويجري، موسوعة الفقه الإسلامي، صفحة 635-631. بتصرّف.
  7. "قيام الليل غير محصور بعدد معين"، دار الإفتاء، 3/12/2015، اطّلع عليه بتاريخ 10/3/2021. بتصرّف.
  8. محمد بن إبراهيم بن عبد الله التويجري، موسوعة الفقه الإسلامي، صفحة 614. بتصرّف.