صحة الصلاة

شروط الصحة هي: الأمور التي يتوقّف عليها الحكم بصحّة الفعل شرعاً،[١] فشروط صحّة الصلاة هي: الأمور التي تتوقّف عليها صحّة الصلاة، ولا بدّ من تحقّقها كلّها كاملةً، فإن لم يتحقّق أحدها فلا تصحّ الصلاة.[٢]


شروط صحة الصلاة

تُشترط عدّة أمورٍ لصحّة الصلاة والحُكم عليها بالصحة، بيانها فيما يأتي:[٣]

  • الإسلام: فالصلاة لا تصحّ إلّا من المسلم.
  • التمييز: وهو السنّ الذي يُمكن فيها للطفل التمييز بين الأمور الحسنة والسيئة.[٤]
  • العقل: ففاقد العقل لا تصحّ منه الصلاة؛ كالمجنون، والمغمى عليه.
  • دخول وقت الصلاة: فلا بدّ من العلم يقيناً بدخول وقت الصلاة، فالعبادة لا تصحّ إلّا بالنية الجازمة، وبناءً على ذلك لا تصحّ الصلاة بالشكّ في دخول وقتها، استدلالاً بقول الله -تعالى-: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا)،[٥] أي أنّ الصلاة محددةٌ بأوقاتٍ لا تصحّ في غيرها.
  • الطهارة: فلا بدّ من المصلّي أن يكون طاهراً بالوضوء أو الغُسل أو التيمم، استدلالاً بالعديد من نصوص الوحي، منها: قول الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ)،[٦] وثبت في الصحيح أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ أحَدِكُمْ إذا أحْدَثَ حتَّى يَتَوَضَّأَ)،[٧] كما يجب على المصلّي أن يكون طاهر الثوب والمكان والجسد،
  • ستر العورة: فالعورة هي: ما يجب ستره ويحرّم كشفه ونظر الغير إليه، فعورة الرجل في الصلاة ما بين السرّة والركبة، أمّا المرأة فلا تُظهر في الصلاة إلّا وجهها وكفّيها،[٨] والدليل على ستر العورة قول الله -تعالى-: (يا بَني آدَمَ خُذوا زينَتَكُم عِندَ كُلِّ مَسجِدٍ)،[٩] والزينة المقصود في الآية ستر العورة كما فسّرها ابن عباس -رضي الله عنهما-.
  • استقبال القبلة: فالصلاة لا تصحّ إلّا باستقبال الكعبة، إلّا في حالَتَين؛ الأولى: صلاة الخوف، والثانية: صلاة النافلة على وسيلة النقل، والدليل على ذلك قلو الله -تعالى-: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ).[١٠]
  • النية: وهي شرطٌ من شروط الصلاة عند الحنفية والمالكية والحنابلة دون الشافعية الذين اعتبروها ركنٌ من أركان الصلاة.
  • الترتيب: أي الترتيب في أداء أفعال وأقوال الصلاة بعد تقديم أو تأخير أحدها على الآخر.
  • الموالاة: بعدم الفصل بين أقوال وأفعال الصلاة بمدةٍ زمنيةٍ.
  • ترك الكلام: فلا يجوز الكلام في الصلاة؛ لأنها عبادةٌ خالصةٌ لله -تعالى-.
  • ترك الحركة الكثيرة: فالحركة الكثيرة في الصلاة دون حاجةٍ أو ضرورةٍ تُبطل الصلاة ولا تصحّ بسببها.
  • ترك الأكل والشُرب: فلا تصحّ الصلاة بالأكل والشُّرب عن قصدٍ وإرادةٍ.


المراجع

  1. "معنى شروط الصحة وشروط الوجوب"، إسلام ويب، 14/3/2004، اطّلع عليه بتاريخ 22/2/2021. بتصرّف.
  2. محمد صالح المنجد (27/10/2007)، "شروط صحة الصلاة"، إسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 22/2/2021. بتصرّف.
  3. وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، صفحة 782-728. بتصرّف.
  4. "تعريف ومعنى تمييز في معجم المعاني الجامع"، معجم المعاني الجامع، اطّلع عليه بتاريخ 22/2/2021. بتصرّف.
  5. سورة النساء، آية:103
  6. سورة المائدة، آية:6
  7. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:6954، صحيح.
  8. محمد صالح المنجد (31/8/2009)، "ما هي حدود العورة في الصلاة؟"، إسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 22/2/2021. بتصرّف.
  9. سورة الأعراف، آية:31
  10. سورة البقرة، آية:150