صلاة العصر
العصر يُراد به عدّة معانٍ؛ منها: آخر ساعات النهار، والصلاة التي تؤدّى في ذلك الوقت، أي صلاة العصر، التي يُطلق عليها أيضاً صلاة العشيّ؛ لأنّها تؤدّى عشيةً،[١] كما تسمّى بالصلاة الوسطى عند أكثر العلماء، إذ وردت في قول الله -تعالى-: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ)،[٢] استدلالاً بما ورد عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: (الصلاةِ الوسطى صلاةِ العصرِ).[٣][٤]
كيفية صلاة العصر
تؤدّى صلاة العصر أربع ركعاتٍ بالكيفية الآتية:[٥]
- التأكّد من طهارة المكان والثوب والجسد، وكذلك من دخول وقت صلاة العصر؛ الذي يبدأ من رفع أذانها إلى ما قبل غروب الشمس ورفع أذان المغرب.
- استقبال القبلة.
- عقد النية في القلب على أداء صلاة العصر.
- أداء تكبيرة الإحرام بقول: "الله أكبر"، مع النظر إلى محلّ السجود.
- ترديد دعاء الاستفتاح بأيّ صيغةٍ من الصِيغ الواردة فيه، ومنها: "اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وبيْنَ خَطَايَايَ، كما بَاعَدْتَ بيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الخَطَايَا كما يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بالمَاءِ والثَّلْجِ والبَرَدِ"،[٦] أو غيرها من الصِيغ الواردة.
- الاستعاذة، فالبسملة، فقراءة سورة الفاتحة، فالتأمين بعدها بقول: "آمين".
- قراءة ما تيسّر من القرآن غيباً بعد قراءة سورة الفاتحة.
- الركوع مع قول: "الله أكبر"، ووضع اليدَين على الركبتَين ومساواة الظَّهر واستقامته.
- تسبيح الله وتعظيمه في الركوع بقول: "سبحان ربي العظيم" مرّةً، ويُسنّ تكرارها ثلاث مراتٍ أو أكثر.
- رفع الرأس من الركوع مع قول: "سمع الله لمن حمده" للإمام والمنفرد دون المأموم.
- الاعتدال من الركوع قياماً، وقول: (ربَّنا ولَكَ الحمدُ ملءَ السَّماواتِ والأرضِ، وملءَ ما بينَهُما، وملءَ ما شئتَ من شيءٍ بعدُ)،[٧] للإمام والمأموم والمنفرد.
- السجود على سبعة أعضاءٍ مع قول: "الله أكبر"، والأعضاء هي: الجَبين مع الأنف، والركبتَين، وباطن الكفَّين، وباطن أصابع القدَمَين، والدليل عليها ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه عن عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما- أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (أُمِرْتُ أنْ أسْجُدَ علَى سَبْعَةِ أعْظُمٍ علَى الجَبْهَةِ، وأَشَارَ بيَدِهِ علَى أنْفِهِ واليَدَيْنِ والرُّكْبَتَيْنِ، وأَطْرَافِ القَدَمَيْنِ).[٨]
- تسبيح الله في السجود بقول: "سبحان ربي الأعلى" مرةً، ويُسنّ تكرارها ثلاث مراتٍ أو أكثر.
- الرفع من السجود بقول: "الله أكبر".
- الجلوس بعد السجود الأول وقول: "رب اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني واهدني واجبرني".
- أداء السجود الثاني كالأول.
- القيام من السجود الثاني والاعتدال قياماً بقول: "الله أكبر".
- أداء الركعة الثانية كالأولى.
- الجلوس بعد السجود الثاني من الركعة الثانية للتشهّد بقول: (التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ والصَّلَوَاتُ والطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أيُّها النبيُّ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وعلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسولُهُ).[٩]
- الاعتدال قياماً بعد التشهّد لأداء الركعتَين الثالثة والرابعة بقول: "الله أكبر".
- أداء الركعتَين الثالثة والرابعة كسابقتيهما، إلّا أنّ القراءة تكون بقراءة سورة الفاتحة فقط.
- الجلوس بعد السجود الثاني من الركعة الرابعة للتشهّد -السابق ذكره-، والصلاة على النبيّ -عليه الصلاة والسلام- بقول: (اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ، وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ، وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)،[١٠] ثمّ الدعاء بخيري الدنيا والآخرة.
- التسليم عن اليمين بقول: "السلام عليكم ورحمة الله" وعن اليسار أيضاً بذات القول.
المراجع
- ↑ مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 312. بتصرّف.
- ↑ سورة البقرة، آية:238
- ↑ رواه الإمام أحمد، في مسند أحمد، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم:2/301، إسناده صحيح.
- ↑ وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، صفحة 667. بتصرّف.
- ↑ عبدالله الزيد، تعليم الصلاة، صفحة 22-28. بتصرّف.
- ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:744، صحيح.
- ↑ رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم:266، صحيح.
- ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم:812، صحيح.
- ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:7381، صحيح.
- ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن كعب بن عجرة، الصفحة أو الرقم:4797، صحيح.