تُعرَّف صلاة الظهر بأنّها: الصلاة التي تُؤدّى وقت زوال الشمس؛ أي وقت مَيلان الشمس عن منتصف السماء باتِّجاه الغرب، وهي تُسمّى أيضاً بالصلاة الأولى؛ لأنّها أول صلاة أدّاها جبريل -عليه السلام- جماعة بالنبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-؛ ويدلّ على ذلك ما ثبت عن عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما- أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: "أَمَّنِي جبريلُ عليه السلامُ عندَ البيتِ مرتينِ ، فصلَّى الظهرَ في الأولَى منهما حينَ كان الفَيْءُ مثلَ الشراكِ".[١]


صلاة الظهر

تُعدّ صلاة الظهر إحدى الصلوات الخمس التي فَرَضها الله -عزّ وجلّ- على كلّ مسلمٍ ومسلمةٍ في اليوم والليلة، جنباً إلى جنب مع كلٍّ من صلاة الفجر، وصلاة العصر، وصلاة المغرب، وصلاة العشاء، وفيما يأتي تفصيل وبيان ما يتعلّق بصلاة الظهر:[٢]


وقت صلاة الظهر

يبدأ وقت صلاة الظهر برفع أذان الظهر، وقد بيّن العلماء أوّل وقت الظهر وآخره، وفي ما يأتي بيان ذلك:[٣]

  • أوّل وقت صلاة الظهر: أجمع العلماء على أنّ وقت صلاة الظهر يبدأ بمَيلان الشمس عن منتصف السماء باتِّجاه الغرب، ويُعرَف بزيادة طول الظّل عن الحجم الحقيقي.
  • آخر وقت الظهر: اختلف العلماء في آخر وقت صلاة الظهر، وبيان اختلافهم آتياً:
  • جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة: قالوا إنّ آخر وقت الظهر يكون حين يُصبح ظلّ كلّ شيءٍ مِثله تماماً دون زيادةٍ أو نُقصانٍ بين الشيء وظلّه، ويُمكن تحديد وقت الزوال بالساعات بجَمع عدد الساعات بين شروق الشمس وغروبها وقسمة المجموع على اثنَين؛ فعلى سبيل المثال: إن كان شروق الشمس في الساعة السادسة صباحاً، وغروبها في الساعة السادسة مساءً؛ فإنّ الزوال يكون في الساعة الثانية عشرة ظهراً.[٤]
  • الحنفية: قالوا إنّ آخر وقت الظهر يكون حين يتضاعف حجم الظلّ عن الحجم الحقيقيّ للشيء؛ أي أن يكون حجم الظلّ كمثل الحجم الحقيقيّ مرّتَين.


عدد ركعات صلاة الظهر

يُؤدّى فرض صلاة الظهر أربع ركعاتٍ.[٢]


سُنن صلاة الظهر الراتبة

تتكوّن السُّنن الرواتب لصلاة الظهر من ركعتَين أو أربع ركعاتٍ قبل فرض الظهر، وركعتَين بعده، والأفضل أداء أربع ركعاتٍ قبل الفرض وركعتَين بعده.[٥]


كيفية صلاة الظهر

يُؤدّى فرض الظهر باتِّباع الخطوات الآتية:[٢]

  • التأكُّد من طهارة الجسد والثوب والمكان.
  • التأكُّد من دخول وقت الصلاة؛ وذلك برَفع أذان الظهر.
  • استقبال القِبلة.
  • عقد النيّة في القلب على أداء صلاة الظهر.
  • أداء تكبيرة الإحرام.
  • قراءة دعاء الاستفتاح.[٦]
  • الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.
  • البسملة.
  • قراءة سورة الفاتحة وقول: "آمين" بعدها.
  • قراءة ما تيسّر من القرآن الكريم غيباً.
  • الركوع بقول: "الله أكبر" مع مساواة الظهر والقبض باليدَين على الركبتَين.
  • تعظيم الله في الركوع بقول: "سبحان ربي العظيم" مرةً، ويُسَنّ تكرارها ثلاث مرّاتٍ، أو أكثر.
  • الرفع من الركوع بقول: "سمع الله لمن حمده" للإمام، والمُنفرد في صلاته.
  • الاعتدال من الركوع وقول: "ربّنا ولك الحمد، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيءٍ بعدٍ" للإمام، والمأموم، والمنفرد.
  • السجود على سبعة أعضاءٍ بقول: "الله أكبر"؛ والأعضاء هي: الجبين مع الأنف، والركبتان، وبواطن اليدَين، وبواطن أصابع القدمَين.
  • التسبيح في السجود بقول: "سبحان ربّي الأعلى" مرّةً، ويُسَنّ تكرارها ثلاث مرّاتٍ، أو أكثر.
  • الرفع من السجود بقول: "الله أكبر".
  • الجلوس بين السجدتَين وقول: "ربِّ اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني واهدِني واجبُرني".
  • أداء السجود الثاني كالأوّل.
  • القيام من السجود الثاني بقول: "الله أكبر".
  • أداء الركعة الثانية كالأولى.
  • الجلوس للتشهُّد بعد السجود الثاني من الركعة الثانية.
  • قراءة التشهُّد؛ بقول: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ والصَّلَوَاتُ والطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أيُّها النبيُّ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وعلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسولُهُ".[٧]
  • القيام بعد التشهُّد لأداء الركعتَين؛ الثالثة، والرابعة.
  • أداء الركعتَين؛ الثالثة، والرابعة كسابقتَيهما، إلّا أنّ القراءة تكون فقط بسورة الفاتحة.
  • الجلوس بعد السجود الثاني من الركعة الرابعة للتشهُّد، والصلاة على النبيّ محمدٍ -عليه الصلاة والسلام-، والدعاء.
  • قراءة التشهُّد -الذي سبق ذِكره-، ثمّ ترديد الصلاة الإبراهيميّة؛ بقول: "اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ، وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ"،[٨] ثمّ الدعاء بما تيسّر من الدعاء.
  • التسليم عن اليمين واليسار؛ بقول: "السلام عليكم ورحمة الله" في كلٍّ منهما.


المراجع

  1. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم:149، حسن صحيح.
  2. ^ أ ب ت عبدالله الزيد، تعليم الصلاة، صفحة 21-29. بتصرّف.
  3. عَبد الله بن محمد الطيّار، عبد الله بن محمّد المطلق، محمَّد بن إبراهيم الموسَى، الفِقهُ الميَسَّر، صفحة 245-246. بتصرّف.
  4. محمد صالح المنجد (8/1/2002)، "مواقيت الصلوات الخمس"، إسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 8/12/2020. بتصرّف.
  5. محمد التويجري، موسوعة الفقه الإسلامي، صفحة 592. بتصرّف.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:744، صحيح.
  7. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:7381، صحيح.
  8. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن كعب بن عجرة، الصفحة أو الرقم:406، صحيح.