تعريف السجود

السجود في اللغة: مصدرٌ من الفعل الثلاثي سجد، أي الخضوع والذلّ، أمّا في الاصطلاح فهو: وضع أعضاءٍ محددةٍ على الأرض بكيفيةٍ مخصوصةٍ محددةٍ؛ خضوعاً وذلاً لله -سبحانه-.[١]


ما يُقال عند السجود

يقول المصلّي عن النزول إلى السجود: "الله أكبر"، سواءً كان إماماً أو مأموماً أو منفرداً في صلاته،[٢] ويُسنّ للمصلّي ذكر الله بأي صيغةٍ من صيغ الذِّكر الواردة، يُذكر منها:[٣]

  • (سُبحانَ ربِّيَ الأعلَى).[٤]
  • (سُبوح قدّوس ربّ الملائكة والرّوح).[٥]
  • (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا، وبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي).[٦]
  • (اللَّهُمَّ لكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ).[٧]


أنواع السجود

يتفرّع السجود إلى عدّة أنواعٍ بيانها آتياً:[٨]

  • سجود الصلاة، سواءً كانت الصلاة فرضاً أم نافلةُ، وهو أحبّ أنواع السجود لله -تعالى-.
  • سجود الشكر؛ وهو الذي يؤدّى شُكراً وحمداً لله -تعالى- عند حصول نعمةٍ أو زوال نقمةٍ.
  • سجود التلاوة؛ وهو الذي يؤدّى بسبب تلاوة آياتٍ من القرآن شُرع السجود عند تلاوتها.
  • سجود السهو؛ وهو الذي يؤدّى بسبب السهو والنسيان والغفلة في الصلاة.[٩]


كيفية سجود النبيّ

بيان كيفية السجود الصحيحة الثابتة عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- فيما يأتي:[٢]

  • التكبير للسجود دون رفع اليدَين بقول: (سبحان ربي الأعلى) مرةً واحدةً، ويُسنّ تكرارها ثلاث مرّاتٍ أو أكثر، ويُمكن أيضاً تسبيح الله في السجود بأيّ صيغةٍ أخرى -السابق ذكرها-.
  • الإكثار من الدعاء في السجود، ومن دعاء النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ، وجِلَّهُ، وأَوَّلَهُ وآخِرَهُ وعَلانِيَتَهُ وسِرَّهُ)،[١٠] ويُمكن الدعاء أيضاً بأيّ صيغةٍ أخرى.
  • السجود على سبعة أعضاءٍ، وهي الثابتة بما أخرجه البخاريّ في صحيحه أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (أُمِرْتُ أنْ أسْجُدَ علَى سَبْعَةِ أعْظُمٍ علَى الجَبْهَةِ، وأَشَارَ بيَدِهِ علَى أنْفِهِ واليَدَيْنِ والرُّكْبَتَيْنِ، وأَطْرَافِ القَدَمَيْنِ).[١١]
  • الجلوس بين السجدتَين والدعاء، ومن الأدعية الثابتة عن الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-: (اللَّهمَّ اغفِر لي وارحَمني واجبُرني واهدِني وارزُقني).[١٢]


فضل السجود

يعتبر السجود من العبادات التّي يعظّم فيها العبد ربّه، ويُذكر من فضائله أنّه:[٨][١٣]

  • سببٌ لرفع الدرجات وتكفير الذنوب والسيئات، استدلالاً بما ثبت في الصحيح أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (عَلَيْكَ بكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ، فإنَّكَ لا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إلَّا رَفَعَكَ اللَّهُ بهَا دَرَجَةً، وحَطَّ عَنْكَ بهَا خَطِيئَةً).[١٤]
  • سببٌ من أسباب دخول الجنة، قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (إذا قَرَأَ ابنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطانُ يَبْكِي، يقولُ: يا ويْلَهُ، وفي رِوايَةِ أبِي كُرَيْبٍ: يا ويْلِي، أُمِرَ ابنُ آدَمَ بالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الجَنَّةُ، وأُمِرْتُ بالسُّجُودِ فأبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ. وفي رواية: فَعَصَيْتُ فَلِيَ النَّارُ).[١٥]
  • علامةٌ من علامات الإيمان بالله -تعالى-، فقد ثبت في الصحيح أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (يَكْشِفُ رَبُّنا عن ساقِهِ، فَيَسْجُدُ له كُلُّ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنَةٍ، فَيَبْقَى كُلُّ مَن كانَ يَسْجُدُ  في الدُّنْيا  رِياءً  وسُمْعَةً ، فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ، فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا واحِدًا).[١٦]
  • سببٌ لإجابة الدعاء، قال -صلّى الله عليه وسلّم-: (أَقْرَبُ ما يَكونُ العَبْدُ مِن رَبِّهِ، وهو ساجِدٌ، فأكْثِرُوا الدُّعاءَ).[١٧]


المراجع

  1. ↑ مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 212. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "تكملة صفة صلاة النبي ﷺ"، الإمام ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 8/2/2021. بتصرّف.
  3. ↑ "ما يُسَنُّ قولُه مِن الأذكارِ والأدعيةِ في السُّجودِ"، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 8/2/2021. بتصرّف.
  4. ↑ رواه الإمام أحمد، في مسند أحمد، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم:5/172، إسناده صحيح.
  5. ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:487، صحيح.
  6. ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:4968، صحيح.
  7. ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم:771، صحيح.
  8. ^ أ ب حسين أحمد عبد القادر (2018-06-15)، "فضائل السجود لله ملك الملوك "، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 8/2/2021. بتصرّف.
  9. ↑ عَبد الله بن محمد الطيّار، عبد الله بن محمّد المطلق، محمَّد بن إبراهيم الموسَى، الفِقهُ الميَسَّر، صفحة 338. بتصرّف.
  10. ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:483، صحيح.
  11. ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم:812، صحيح.
  12. ↑ رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 284، صحيح.
  13. ↑ عبد الله بن عبد العزيز الجبرين، تسهيل الفقه، صفحة 628-632. بتصرّف.
  14. ↑ رواه صحيح مسلم، في صحيح مسلم، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، الصفحة أو الرقم:488، صحيح.
  15. ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ، الصفحة أو الرقم:81، صحيح.
  16. ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم:4919، صحيح.
  17. ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:482، صحيح.