ما حكم وضع اليدَين تحت السرة في الصلاة؟

اختلف العلماء في حكم وضع اليدَين تحت السرة حال القيام في الصلاة، كما اختلفوا في الكيفية أيضاً، وبيان ما ذهب إليه كلّ مذهبٍ آتياً:[١]

  • جمهور العلماء من الحنفية والشافعية والحنابلة: قالوا يُسنّ للمصلّي وضع يده اليُمنى فوق اليُسرى ووضعهما تحت السرة أو فوقها، وقد فصّل كلٌّ منهما الكيفية، وبيان ما ذهبوا إليه آتياً:
  • الحنفية: فصّلوا في كيفية وضع اليدَين؛ فالرجل يضع كفّه اليمنى فوق اليُسرى ووضعهما تحت السرة، أمّا المرأة فتضعهما على صدرها.
  • الشافعية: قالوا إنّه يُسنّ للرجل والمرأة في الصلاة وضع كفّ اليد اليُمنى على كفّ يده اليُسرى تحت الصدر وفوق السرة بالقرب من الجهة اليُسرى.
  • الحنابلة: يُسنّ للرجل والمرأة وضع اليد اليُمنى فوق اليد اليُسرى ووضعهما تحت السرة.
  • المالكية: قالوا يُندب للمصلّي وضع يده اليُمنى فوق اليُسرى ووضعهما فوق السرة وتحت الصدر، ويُشترط للمصلّي النيّة في ذلك؛ أي أن ينوي ويقصد في قلبه اتّباع النبيّ -عليه الصلاة والسلام- في فعله ذاك، أمّا إن كانت نيّة المصلّي الاتكاء أو الاعتماد؛ فيُكره حينها فعل المصلّي بأيّ كيفيةٍ وحالٍ، وإن لم يقصد المصلّي أي أمرٍ؛ فيُندب له أيضاً وضعهما فوق السرة وتحت الصدر.


حكم القبض على اليدَين في الصلاة

اتّفق العلماء على أنّ القبض على اليديين ورفعهما في الصلاة ممّا ثبت من هدي النبيّ -عليه الصلاة والسلام-،[٢] وقد استدلّوا بعدّة أدلةٍ بيانها آتياً:[٣]

  • أخرج الإمام البخاريّ في صحيحه عن سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه-: (كانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أنْ يَضَعَ الرَّجُلُ اليَدَ اليُمْنَى علَى ذِرَاعِهِ اليُسْرَى في الصَّلَاةِ).[٤]
  • أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن وائل بن حجر: (أنَّهُ رَأَى النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ في الصَّلَاةِ كَبَّرَ، وصَفَ هَمَّامٌ حِيَالَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ التَحَفَ بثَوْبِهِ، ثُمَّ وضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى علَى اليُسْرَى، فَلَمَّا أرَادَ أنْ يَرْكَعَ أخْرَجَ يَدَيْهِ مِنَ الثَّوْبِ، ثُمَّ رَفَعَهُمَا، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ، فَلَمَّا قالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمَّا، سَجَدَ سَجَدَ بيْنَ كَفَّيْهِ).[٥]
  • ورد عن طاووس بن كيسان اليمان -رضي الله عنه-: (كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يضَعُ يدَهُ اليُمنى علَى يدِهِ اليُسرى).[٦]
  • ورد عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (مَرَّ برُجلٍ وهو يصَلِّي وقد وضع يدَه اليُسرى على اليُمنى، فانتَزَعها ووَضَع اليُمنى على اليُسرى).[٧]
  • ورد عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (إنا معشرَ الأنبياءِ أُمرْنا بتعجيلِ فطرِنا وتأخيرِ سحورِنا ، وأن نضعَ أيمانَنا على شمائِلنا في الصلاةِ).[٨]


المراجع

  1. عبد الرحمن الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة، صفحة 227. بتصرّف.
  2. محمد صالح المنجد (10/9/2000)، "إسدال المالكية أيديهم في الصلاة"، إسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 24/3/2021.
  3. محمد صالح المنجد (26/6/2002)، "وضع اليدين في الصلاة بين أهل السنة وغيرهم"، إسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 24/3/2021. بتصرّف.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن سهل بن سعد الساعدي، الصفحة أو الرقم:740، صحيح.
  5. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن وائل بن حجر، الصفحة أو الرقم:401، صحيح.
  6. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن طاووس بن كيسان اليماني، الصفحة أو الرقم:759، صحيح.
  7. رواه الألباني، في صفة الصلاة، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم:87، إسناده صحيح.
  8. رواه الألباني، في صفة الصلاة، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم:87، إسناده صحيح.