تعريف صلاة الاستسقاء

تُعرّف صلاة الاستسقاء بأنّها: طلب السُقيا والمطر من الله -تعالى- بطريقةٍ مخصوصةٍ، ويكون ذلك عند انقطاع المطر.[١]


حكم صلاة الاستسقاء

صلاة الاستسقاء سنّةٌ مؤكّدةُ، استدلالاً بما أخرجه الإمام البخاريّ في صحيحه عن عبدالله بن زيد -رضي الله عنه- أنّه قال: "خَرَجَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْتَسْقِي، فَتَوَجَّهَ إلى القِبْلَةِ يَدْعُو وحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِما بالقِرَاءَةِ".[٢][١]


وقت صلاة الاستسقاء

أجمع العلماء على جواز الاستسقاء في أيّ وقتٍ إن كان بالدعاء فقط دون صلاةٍ، أمّا إن كان الاستسقاء بالصلاة والدعاء معاً؛ فقد أجمع العلماء على جواز أدائها في أيّ وقتٍ، إلّا الأوقات التي تُكره فيها الصلاة؛ وهي: من بعد صلاة الفجر إلى ما بعد طلوع الشمس برُبع ساعةٍ تقريباً، ومن قبل أذان الظُّهر بربع ساعةٍ إلى حين رفع الأذان، ومن بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس.[٣][٤]


كيفيّة صلاة الاستسقاء

تؤدّى صلاة الاستسقاء ركعتَين بالكيفية الآتية:[٥][٦]

  • يتقدّم الإمام المصلّين ليقتدوا به دون أذانٍ أو إقامةٍ.
  • يكبّر الإمام سبع تكبيراتٍ في الركعة الأولى سوى تكبيرة الإحرام.
  • تُقرأ سورة الفاتحة ثمّ سورةٌ أخرى جهراً (بصوتٍ مرتفعٍ) في الركعة الأولى، ويستحبّ أن تكون السورة الأخرى سورة الأعلى.
  • تتمّ الركعة الأولى بالهيئة المُعتادة؛ بالركوع، ثمّ السجود مرّتين.
  • يُكبر خمس تكبيراتٍ في الركعة الثانية سوى تكبيرة القيام.
  • تُقرأ سورة الفاتحة وسورةٌ أخرى جهراً (بصوتٍ مرتفعٍ) في الركعة الثانية، ويستحبّ أن تكون السورة الأخرى سورة الغاشية.
  • تتمّ الركعة الثانية بالهيئة المعتادة؛ بالركوع، ثمّ السجود مرّتين.
  • يجلس الإمام والمُصلّين للتشهّد ثمّ التسليم من الصلاة.


خطبة صلاة الاستسقاء

يجوز للإمام أداء خطبة الاستسقاء قبل صلاة الاستسقاء أو بعدها،[٧] وتكون الخطبة بالكيفية الآتية:[٦]

  • الإكثار من الاستغفار، وقراءة الآيات القرآنية التي أمر الله -تعالى- فيها بالاستغفار.
  • الإكثار من الدعاء وطلب المطر من الله -عزّ وجلّ-، مع رفع اليدَين.
  • استقبال القبلة في آخر الدّعاء، وتحويل الإمام لردائه؛ بأن يجعل اليمين إلى اليسار، واليسار إلى اليمين.


سُنَن الاستسقاء

تُسنّ عدّة أمورٍ في صلاة الاستسقاء، منها:[٨]

  • حثّ الناس وترغيبهم بالتوبة والإنابة من الذنوب والمعاصي، وأداء الحقوق إلى أصحابها، وأداء الصدقات إلى الفقراء والمساكين، والصيام، وذلك قبل أداء صلاة الاستسقاء.
  • تفضيل أداء صلاة الاستسقاء في الصحراء، أو في مكانٍ خالٍ، أو في مصلّى.
  • الخروج لأداء الصلاة بتواضعٍ وذلٍ وخشوعٍ لله -عزّ وجلّ-.
  • خروج الرجال والنساء والصبيان لأداء صلاة الاستسقاء.


الحكمة من مشروعيّة الاستسقاء

شرع الله -عزّ وجلّ- صلاة الاستسقاء رحمةً بالعباد، إذ إنّ صلاة الاستسقاء تؤدّى لطلب وسؤال المطر والغيث من الله، فجدب الأرض بسبب انقطاع المطر من المصائب التي تلحق العباد، ولا يُمكن رفعها ودفعها إلّا بالتقرّب من الله -سبحانه-، وسؤال الرحمة والفرج منه وحده، فهو القادر على إنزال المطر.[٩]

المراجع

  1. ^ أ ب مجموعة من المؤلفين، الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة، صفحة 106. بتصرّف.
  2. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن زيد، الصفحة أو الرقم:1024، صحيح.
  3. محمد صالح المنجد (29/12/2003)، "أوقات النهي عن الصلاة"، إسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 12/2/2021. بتصرّف.
  4. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 308. بتصرّف.
  5. مجموعة من المؤلفين، كتاب الموسوعة الفقهية الدرر السنية، صفحة 191. بتصرّف.
  6. ^ أ ب موقع وزارة الأوقاف السعودية، من أحكام الاستسقاء والجنائز، صفحة 3-4. بتصرّف.
  7. سعيد بن وهف القحطاني، صلاة الاستسقاء، صفحة 33-34. بتصرّف.
  8. سعيد بن وهف القحطاني، صلاة الاستسقاء، صفحة 21-26. بتصرّف.
  9. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 306. بتصرّف.