صلاة الحاجة

صلاة الحاجة هي: الصلاة التي يؤدها المسلم بكيفيةٍ مخصوصةٍ؛ لطلب ما يفتقر إليه من التوسعة ورفع الضيق والحرج والمشقة وتحقيق المصالح في أمور دينه ودُنياه،[١] وهي من صلوات التطوّع التي شرعها الله -عزّ وجلّ-؛ رفعةً في الدرجات، وتكفيراً للخطايا والذنوب، ونيلاً لمَحبّته -سبحانه وتعالى-، وبيان ما يتعلّق بها آتياً:[٢]


حكم صلاة الحاجة

اتفق العلماء وأجمعوا على أنّ صلاة الحاجة مُستحبّة.[١]


عدد ركعات صلاة الحاجة وكيفيتها

اختلف العلماء في عدد ركعات صلاة الحاجة، وبيان خلافهم على النحو الآتي:[١]

  • جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة: قالوا إنّ صلاة الحاجة تُؤدّى ركعتَين، ثمّ يُحمد الله ويُثنى عليه، ويُصلّى على النبيّ -عليه الصلاة والسلام-، ويُستغفر للنفس وللمؤمنين والمؤمنات، ثمّ يتمّ ترديد دعاء الحاجة.
  • الحنفية: قالوا إنّ صلاة الحاجة تؤدّى أربع ركعاتٍ بعد صلاة العشاء، يقرأ المصلّي في الركعة الأولى منها بسورة الفاتحة مرّةً وبآية الكرسي ثلاث مرّاتٍ، ويقرأ في غيرها من الركعات بسورة الفاتحة مرّةً وبكلٍّ من سور: الإخلاص والفلق والناس مرّةً واحدةً،
  • الغزالي:قال إنّ صلاة الحاجة اثنتا عشرة ركعةً، يقرأ المصلّي في كلّ ركعةٍ بسورة الفاتحة وآية الكرسي وسورة الإخلاص.


دعاء الحاجة

تتعدّد صيغ دعاء الحاجة التي يُمكن ترديدها، وهي:[٣]

  • "لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ، سُبْحانَ اللَّه رَبّ العَرْشِ العَظِيمِ، الحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ العالَمِينَ، أسألُكَ مُوجِباتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالغَنِيمَةَ مِنْ كُلّ بِرّ، والسَّلامَةَ مِنْ كُلّ إثْمٍ، لا تَدَعْ لِي ذَنْباً إِلاَّ غَفَرْتَهُ، وَلا هَمَّاً إِلاَّ فَرَّجْتَهُ، وَلا حاجَةً هِيَ لَكَ رِضاً إِلاَّ قَضَيْتَها يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ".
  • "اللَّهُمَّ آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذَابَ النَّارِ".[٤]
  • "اللَّهُمَّ إني أسألُكَ وأتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة، يا مُحَمَّدُ إني تَوَجَّهْتُ بكَ إلى رَبّي في حاجَتِي هَذِهِ لِتُقْضَى لي، اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فيّ".



ما يُعين على قضاء الحاجات واستجابة الدعوات

هناك العديد من الأمور التي تُعين العبد وتساعده على استجابة دعائه وتحقيق حاجاته، ومنها ما يأتي:[٥]

  • التوجّه إلى الله -سبحانه- وطلب الحاجات منه بإخلاصٍ وصدقٍ.
  • إحسان الظنّ بالله -عزّ وجلّ- والثقة به.
  • اتّباع ما أمر به الله -تعالى- وما أمر به الرسول -عليه الصلاة والسلام-.
  • المداومة على أداء الفرائض، والتقرّب إليه بالنوافل بعد الفرائض.
  • المداومة والحرص على الدعاء والتوجّه إلى الله -تعالى- دائماً وليس فقط عند الشدائد.
  • الأإكثار من ذكر الله -عزّ وجلّ-.
  • التوسّل بأسماء الله الحُسنى وصفاته العُليا.


المراجع

  1. ^ أ ب ت وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويت، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 211-213. بتصرّف.
  2. أمين الشقاوي (2016-11-10)، "صلاة التطوع"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-16. بتصرّف.
  3. النووي، الأذكار، صفحة 184. بتصرّف.
  4. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:2688، صحيح.
  5. صلاح قمصان (2013-12-31)، "من أسباب استجابة الدعاء"، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-16. بتصرّف.