خطبة العيد

خطبة العيد هي: الكلام المنتظم بأسلوبٍ معيّنٍ محددٍ يُلقى أمام جماعةٍ من المسلمين يومي عيد الفطر والاضحى بعد أداء صلاة العيد.[١]


كيفية خطبة العيد عند الشافعية

خطبة العيد عند الشافعية خطبتان بعد صلاة العيد، يجلس بينهما الخطيب، ويؤديهما قائماً على المنبر، ويجوز له أداؤهما جالساً، ويستقبل الناس بوجهه، ويسلّم عليهم أوّل الخطبة، ويُستفتح الخطبة الأولى بتسع تكبيراتٍ، والخطبة الثانية بسبع تكبيراتٍ، ويُشرع له التكبير والتهليل فيهنّ أيضاً، ويُوصي الناس بتقوى الله -تعالى-، ويقرأ القرآن، ويُذكّر الناس بأحكام صدقة الفطر في عيد الفطر، وبأحكام الأُضحية في عيد الأضحى، ويُسنّ الاستماع للخطبة، مع الإشارة إلى أنّ الاستماع إليها لا يُعدّ شرطاً لصحة الصلاة، فقد أخرج الإمام البخاريّ في صحيحه عن أبي سعيد الخدريّ -رضي الله عنه-: (كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخْرُجُ يَومَ الفِطْرِ والأضْحَى إلى المُصَلَّى، فأوَّلُ شيءٍ يَبْدَأُ به الصَّلَاةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ، والنَّاسُ جُلُوسٌ علَى صُفُوفِهِمْ فَيَعِظُهُمْ، ويُوصِيهِمْ، ويَأْمُرُهُمْ).[٢][٣]


حكم خطبة العيد عند الشافعية

صرّح الشافعية بأنّ خطبة العيد سنةٌ، أي أنّه لا يلزم حضورها، أوالاستماع إليها، استدلالاً بما ورد عن عبدالله بن السائب -رضي الله عنه-: (شهِدتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العيدَ، فلمَّا قضَى الصَّلاةَ قال: إنَّا نخطُبُ، فمَن أحَبَّ أنْ يَجلِسَ للخُطبةِ فلْيَجلِسْ، ومَن أحَبَّ أنْ يَذهَبَ فلْيَذهَبْ).[٤][٥]


أركان خطبة العيد عن الشافعية

صرّح الشافعية بأنّ لخطبة العيد أربعة أركان لا تصحّ إلّا بها، وهي:[٦]

  • الصلاة على النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بلفظ الصلاة في كِلا الخُطبَتَين.
  • الوصية بتقوى الله -تعالى- في كِلا الخُطبَتَين، والحثّ على طاعته -سبحانه-، والتحذير من مخالفة أمره.
  • قراءة آيةٍ من القرآن الكريم في إحدى الخُطبَتَين، والأفضل قراءتها في الخُطبة الأولى، وأن تشتمل على وعدٍ أو وعيدٍ أو حكمٍ أو خبرٍ أو قصةٍ.
  • الدعاء للمؤمنين والمؤمنات في الخطبة الثانية بأمرٍ من أمور الآخرة.


سنن صلاة وخطبة العيد عند الشافعية

تُسنّ عدّة أمورٍ ف صلاة العيد كما صرّح بها الشافعية، بيان البعض منها آتياً:[٧]

  • أكل تمرٍ بعددٍ فردي قبل الذهاب إلى صلاة عيد الفطر، أمّا في عيد الأضحى فيُسنّ الإمساك عن الطعام، استدلالاً بما ثبت في صحيح البخاري عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: (كانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَغْدُو يَومَ الفِطْرِ حتَّى يَأْكُلَ تَمَراتٍ. وقال مرجأ بن رجاء: ويَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا).[٨]
  • الاغتسال والتطيّب قبل الذهاب لأداء صلاة العيد.
  • لبس أجمل وأفضل الثياب.
  • الخروج في وقتٍ مبكّرٍ لصلاة العيد، والذهاب إليها مشياً على الأقدام، اقتداءً بالنبيّ -عليه الصلاة والسلام-.
  • مخالفة الطريق في الذهاب والإياب؛ أي الذهاب لصلاة العيد من طريقٍ، والعودة منها من طريقٍ آخرٍ، استدلالاً بما ورد عن أبي رافع أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (كان يخرُجُ إلى العيدَيْنِ ماشيًا، ويُصَلِّي بغيرِ أذانٍ ولا إقامَةٍ، ثُمَّ يرجِعُ ماشِيًا في طريقٍ آخرَ).[٩]


المراجع

  1. "تعريف ومعنى خطبة في معجم المعاني الجامع"، معجم المعاني الجامع، اطّلع عليه بتاريخ 6/4/2021. بتصرّف.
  2. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم:956، صحيح.
  3. أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، المجموع شرح المهذب ، مع تكملة السبكي والمطيعي، صفحة 22-23. بتصرّف.
  4. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن عبدالله بن السائب، الصفحة أو الرقم:1155، صحيح.
  5. مجموعة من المؤلفيين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 186. بتصرّف.
  6. عبد الرحمن بن محمد عوض الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة، صفحة 321-322. بتصرّف.
  7. أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، المجموع شرح المهذب ، مع تكملة السبكي والمطيعي، صفحة 5-11. بتصرّف.
  8. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن بريدة بن الحصيب الأسلمي ، الصفحة أو الرقم:542 .
  9. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الصفحة أو الرقم: 4933.