كم سنة للفجر؟

للفجر سنةٌ واحدةٌ تُصلّى ركعتَين قبل الفريضة، وقد ثبتت في عدّة أحاديث نبويةٍ، منها: ما أخرجه الإمام البخاري عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: (حَفِظْتُ مِنَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، ورَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، ورَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ في بَيْتِهِ، ورَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ في بَيْتِهِ، ورَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ. وَكَانَتْ سَاعَةً لا يُدْخَلُ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فِيهَا).[١][٢]


حكم سنة الفجر

سُنّة الفجر آكد السنن الرواتب، فقد ثبت أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- لم يتركها في حضرٍ ولا سفرٍ، وممّا يدل على حرصه عليها ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: (لَمْ يَكُنِ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى شيءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أشَدَّ منه تَعَاهُدًا علَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ)،[٣][٢]وممّا يدلّ على أداء النبيّ -عليه الصلاة والسلام- سنةَ الفجر في السفر ما ورد عن الصحابي عمران بن الحصين -رضي الله عنه-: (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان في سَفَرٍ، فنام عن الصُّبحِ حتى طَلَعَتِ الشَّمسُ، فاستَيقَظَ فأمَرَ فأُذِّنَ، ثُمَّ صَلَّى رَكعتَينِ، ثُمَّ انتظَرَ حتى استقَلَّتْ، ثُمَّ أمَرَ فقام فصَلَّى).[٤][٥]


حكم قضاء سنة صلاة الفجر

اتّفق العلماء على أنّ وقت سُنّة الفجر من بعد طلوع الفجر الصادق، أي عند رفع الأذان الثاني للفجر، ويمتدّ وقتها إلى حين إقامة الصلاة لأداء فريضة الفجر، ويستحبّ قضاء سُنة الفجر عند فوات وقتها المحدّد، وتُقضى بعد فريضة الفجر أو بعد طلوع الشمس ودخول وقت صلاة الضحى، استدلالاً بما ورد عن الصحابي عمران بن الحصين -رضي الله عنه-: (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان في سَفَرٍ، فنام عن الصُّبحِ حتى طَلَعَتِ الشَّمسُ، فاستَيقَظَ فأمَرَ فأُذِّنَ، ثُمَّ صَلَّى رَكعتَينِ، ثُمَّ انتظَرَ حتى استقَلَّتْ، ثُمَّ أمَرَ فقام فصَلَّى).[٤][٦]


ما يقرأ في سنة الفجر

تستحبّ قراءة سورة الكافرون في الركعة الأولى بعد سورة الفاتحة وسورة الإخلاص في الركعة الثانية بعد الفاتحة في ركعتي سُنّة الفجر، أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن الصحابي أبي هريرة -رضي الله عنه-: (أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَرَأَ في رَكْعَتَيِ الفَجْرِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)،[٧] أو قراءة قوله -تعالى- في الركعة الأولى: (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّـهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)،[٨] وفي الركعة الثانية قوله -تعالى-: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّـهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّـهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ).[٩][١٠]

المراجع

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم:1180، صحيح.
  2. ^ أ ب [مجموعة من المؤلفين]، كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 278-277. بتصرّف.
  3. رواه البخاري ، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين ، الصفحة أو الرقم:1169، صحيح.
  4. ^ أ ب رواه شعيب الأرناؤوط ، في تخريج المسند، عن عمران بن الحصين، الصفحة أو الرقم:19991، صحيح.
  5. [محمد بن عمر بازمول]، كتاب بغية المتطوع في صلاة التطوع، صفحة 22. بتصرّف.
  6. [ناصر بن مشري الغامدي]، كتاب أحكام العبادات المترتبة على طلوع الفجر الثاني، صفحة 47. بتصرّف.
  7. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ، الصفحة أو الرقم:726، صحيح.
  8. سورة البقرة، آية:136
  9. سورة آل عمران، آية:64
  10. [محمد بن عمر بازمول]، كتاب بغية المتطوع في صلاة التطوع، صفحة 25-26. بتصرّف.