الوتر بركعةٍ واحدةٍ

صلاة الوتر هي: صلاة التطوّع التي تؤدّى ليلاً؛ من بعد صلاة العشاء إلى ما قبل صلاة الفجر، بعددٍ فردي من الركعات، ولذلك سميّت بصلاة الوتر، فالوتر في اللغة يُطلق على الفرد من الشيء أو العدد الفردي،[١] وقد اختلف العلماء في حكم أداء صلاة الوتر بركعةٍ واحدةٍ؛ فقال الحنفية بعدم الجواز، وقال المالكية بالجواز على أن تُسبق بركعتي تطوّع، وقال الشافعية والحنابلة بالجواز أيضاً.[٢]


كيفية الوتر بركعةٍ واحدةٍ

يؤدّى الوتر ركعةً واحدةً بالخطوات الآتية:[٣]

  • أداء ركعة الوتر في وقتها المحدّد؛ إذ يبدأ من بعد صلاة العشاء إلى ما قبل صلاة الفجر.[١]
  • التأكّد من طهارة المكان والثياب والجسد.
  • استقبال القِبلة.
  • عقد النية والإرادة في القلب على أداء الوتر بركعةٍ واحدةٍ.
  • أداء تكبيرة الإحرام بقول: "الله أكبر" مع رفع اليدَين والنظر إلى محلّ السجود.
  • الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.
  • البسملة.
  • قراءة سورة الفاتحة، والتأمين بعدها بقول: "آمين".
  • قراءة سورة الإخلاص، أو سورة الإخلاص وسورتي الفلق والناس، ويُمكن للمصلّي قراءة ما شاء من القرآن الكريم.[٤]
  • الركوع بقول: "الله أكبر" بالقبض على الرُكبتَين باليدَين مع مساواة الظَهْر.
  • التسبيح في الركوع بقول: "سبحان ربي العظيم" مرةً، ويُسنّ تكرارها ثلاث مراتٍ أو أكثر.
  • رفع الرأس من الركوع بقول: (سمعَ اللَّهُ لمن حمدَهُ ربَّنا ولَكَ الحمدُ ملءَ السَّماواتِ والأرضِ ، وملءَ ما بينَهُما ، وملءَ ما شئتَ من شيءٍ بعدُ).[٥]
  • السجود على سبعة أعضاءٍ مع قول: "الله أكبر"، والأعضاء هي: الجَبين مع الأنف، والرُكبتين، وبواطن اليدَين، وبواطن أصابع القدَمين.
  • التسبيح في السجود بقول: "سبحان ربي الأعلى" مرةً، ويُسنّ تكرارها ثلاث مراتٍ أو أكثر.
  • الرفع من السجود ثمّ الجلوس وقول: "رب اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني واهدني واجبرني".
  • التكبير وأداء السجود الثاني كالأول.
  • الرفع من السجود الثاني والجلوس للتشهّد والصلاة على النبيّ -عليه الصلاة والسلام- بقول: (التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ والصَّلَوَاتُ والطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أيُّها النبيُّ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وعلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسولُهُ)،[٦] ثمّ قول: (اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ، وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ، وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ).[٧]
  • السلام عن اليمين واليسار بقول: "السلام عليكم ورحمة الله" في كلٍّ منهما.


فضل الوتر

تترتّب العديد من الفضائل على صلاة الوتر؛ إذ إنّها سببٌ من أسباب نيل محبّة الله -تعالى-، فقد قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (يا أَهْلَ القرآنِ أوتِروا فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ وِترٌ يحبُّ الوترَ)،[٨] وقال ابن باز -رحمه الله- تعليقاً على الحديث السابق: "هذا يدلّ على أنّه ينبغي أن يكون أهل العلم لهم عناية أكثر من غيرهم وإن كان مشروعاً للجميع حتى يقتدي بهم من عرف أحوالهم وأعمالهم، والوتر أقله ركعة بين العشاء والفجر، وهو -سبحانه- وترٌ يحب الوتر، ويحبّ ما يوافق صفاته، فهو صبورٌ يحبّ الصابرين، بخلاف العزّة والعظمة، فالعباد يأخذون من صفاته ما يناسب العبد من كرمٍ وجودٍ وإحسانٍ".[٩]


المراجع

  1. ^ أ ب مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 289. بتصرّف.
  2. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 295-293. بتصرّف.
  3. عبدالله الزيد، تعليم الصلاة، صفحة 22-28. بتصرّف.
  4. محمد صالح المنجد (7/4/2008)، "إذا أوتر بركعة واحدة، فماذا يقرأ فيها؟"، إسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 14/3/2021. بتصرّف.
  5. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم:266، صحيح.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:7381، صحيح.
  7. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن كعب بن عجرة، الصفحة أو الرقم:4797، صحيح.
  8. رواه الإمام أحمد، في مسند أحمد، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم:2/164، إسناده صحيح.
  9. سعيد بن وهف القحطاني، صلاة التطوع، صفحة 56-57. بتصرّف.